نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٧

{وَتَرَى الاَرْضَ بَارِزَةً): أي ظاهرة بسطحها، قد زال كل ما على ظهرها، كقوله تعالى في سورة طه: {فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً، لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلآَ أَمْتاً) (106 - 107). {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمُ أَحَداً): الحشر: هو الجمع ليوم الحساب، المغادرة: إبقاء الشّيء وتركه، ومنه: الغدير، الماء المتروك في المجاري. {وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفّاً): العرض: إحضار الشّيء ليرى حاله وما يحتاجه كعرض الجيش على القائد. والصّفّ: الوقوف واحدا حذو آخر في نظام. {لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ): لقَدْ جِئْتُمُونَا: على إضمار القول، أي قائلين. {كَمَا خَلَقْنَاكُم): واقع موقع المفعول المطلق. {وَوُضِعَ الْكِتَابُ): الْكِتَابُ: للجنس، المراد به كتب أعمال البشر. {وَوُضِعَ): مبنى للمجهول بمعنى: وضعته الملائكة. {يَا وَيْلَتَنَا): نداء بالويل: وهو ندبة التّوجّع، وتأنيثه للمبالغة. {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً اِلآَّ أَحْصَاهَا): الاستفهام للتعجّب، والصّغيرة والكبيرة وصفان لموصوف محذوف وهي الأعمال. والإحصاء: العدّ والحساب. {وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً): الجملة في موضع الحال من ضمير "يقولون"، أي: وجدوا أعمالهم كلّها مثبتة في صحائفهم يحاسبون عليها دون ظلم أو بخس لحقهم في الثّواب والعقاب.

د) - أوجه القراءة:

{نُسَيِّرُ الْجِبَالَ): قرأ الجمهور بنون العظمة. وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو: {وَيَوْمَ تُُسَيِّرُ الْجِبَالَ) بمثناة فوقية وبالبناء للمجهول ورفع {الْجِبَالُ).

هـ) - البيان والتّفسير:

٣٬٠٥٦ / ٦٬٢٠١