نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٧

{يُسْراً): بسكون السّين، وقرئ:"يُسُرًا" بضمتين. {بَيْنَ السُّدَّيْنِ): قرأ حمزة والكسائي: {السُّدَّيْنِ) بضم السّين، و"سَدّا" بفتحها حيث كان، وقرأ حفص عن عاصم بالفتح فيهما في كل القرآن. وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بالضّمّ فيهما في كل القرآن. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: {السَّدَّيْنِ)، و"سدّا" هاهنا بفتح السّين فيهما وبضمّها في "يس" في الموضعين. قال الكسائي: هما لغتان. وقيل: ما كان من صنعة بني آدم فهو السَّدّ -بفتح السّين-، وما كان من صنع الله فهو السُّدّ -بالضّم-. {يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ): قرأ عاصم: {يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) بالهمز، وقرأ الباقون: {يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ). وقرئ في رواية: {آجُوجَ وَمَأْجُوجَ). {مَا مَكَّنِّي): قرأ ابن كثير: {مَا مَكَّنَني) بنونين على الإظهار، والباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام. {اتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ): قرأ الجميع: {آتوني) بمدّ الألف، إلا حمزة فإنه قرأ: {ائتُونِي)، من الإتيان. {الصَّدَفَيْنِ): بفتحتين، وهما جانبا الجبلين. وقرئ: {الصُّدُفَيْنِ): بضمتين، وبضمة فسكون: {الصُّدْفَيْنِ).

د) - بين يدي القصّة:

- من هو ذو القرنين؟.

قصة ذي القرنين هي القصة الرّابعة في سورة الكهف، وقد تقدم أن سبب ذلك هو سؤال كفار قريش لرسول الله عنها بإيعاز من يهود المدينة. ولا شك أنهم كانوا على دراية بها مما يجدونه مكتوبا عندهم في التّوراة، ولكن العرب كانوا يجهلون قصته، إذ تعتبر من القصص الموغلة في القدم، والتي لم يدوّنها التّاريخ. وبما أن القرآن لا يعنى بالتّسجيل التّاريخي، فلم يذكر عن ذي القرنين إلا ما كان من فتوحاته العظمى في مشرق الأرض ومغربها، ولم يذكر شيئا عن شخصه ولا عن زمانه ولا مكانه. فاختلفت لذلك أقوال المفسّرين القدامى والمحدثين.

٣٬٠٩٦ / ٦٬٢٠١