نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٥{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمُ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ): أي تلاوة الرّسول للقرآن على المؤمنين والكافرين فيعيّر الكافرون المؤمنين بالفقر والمسكنة. {بَيِّنَاتٍ): أي واضحات. وهو منصوب على الحال. {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً): {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ): أي نحن وأنتم، والاستفهام للتّقرير. والنّادي أو النّديّ: هو مجتمع القوم يتحدثون فيه وكان للمشركين في مكة "دار النّدوة" يجتمعون فيها للتشاور. {وَكَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ): "كم" تدلّ على الكثرة. والقرن: أهل كل عصر تتداخل بينهم الأجيال. {هُمُ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً): الأثاث: متاع البيوت الذي يتزّين به. والرّئِي على وزن "فِعل" وهو بمعنى "مفعول"، وهو إما مشتق من الرّؤية على القراءة بالهمزة، وإما من الرّيّ ضدّ العطش على القراءة بدونها. {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً): اللاّم للأمر أو الدّعاء، وهي هنا بمعنى الإخبار. والمدّ هنا بمعنى الإمهال والاستدراج، ويجيء بمعنى الإطالة في العمر ونحوه. ومَدّاً: منصوب على المفعول المطلق. {رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ): {رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ): هو غاية لذلك المدّ. إما العذاب وإما السّاعة: هو تفصيل للموعود به، أي عذاب الدّنيا أو عذاب الآخرة. {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ): هي المبرات والأعمال الصّالحة التي كانت خالصة لوجه الله. {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً): أي مآلا وعاقبة عند الله.
ج) - أوجه القراءة: