نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٦

{يَكَادُ السَّمَاوَاتُ): قرأ نافع والكسائي بياء تحتية على عدم الاعتداد بالتّأنيث. وقرأ الباقون: {تَكَادُ) بالتّاء المثناة الفوقية. {يَتَفَطَّرْنَ): قرأ نافع وابن كثير وحفص عن عاصم والكسائي: {يَتَفَطَّرْنَ) بمثناة تحتية بعدها تاء فوقية. وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وأبو جعفر ويعقوب وخلف وأبو بكر عن عاصم بتحتية بعدها نون، من الانفطار. والوجهان مضارع "فطر" المضاعف أو "فطر" المجرّد.

د) - البيان والتّفسير:

بعد التّعرّض لأحوال المشركين ومواقفهم أزاء البعث والحشر، وتماديهم وإيغالهم في الضّلال، وما أعقب ذلك من التّهديد وبيان حكمة الله في إمهالهم. بعد تلك الجولة تجيء هذه الآية في استئناف بياني لتبيّن ما يدفع الكافرين إلى العناد والإيغال في الضّلال من تسلّط الشّياطين عليهم وتمكنّهم من الوسوسة لهم وتهييجهم على المعصية.

وبما أنّ الإنسان لا تظهر لعينيه تلك الخفيات من تدبير الله فقد أخبر الله بها نبيّه وكل من يتجه إليه الخطاب في قوله تعالى: {اَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمُ أَزّاً).

٣٬٢٠٥ / ٦٬٢٠١