نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٠

(يُخَيَّلُ إِلَيْهِ): قرأ الجمهور: (يُخَيَّلُ) بتحتية في أول الفعل على أن فاعله المصدر من قوله: (أَنَّهَا تَسْعَى)، وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر وروْح عن يعقوب: (تُخَيَّلُ) بفوقية في أوله على أن الفعل رافع لضمير: "حبالهم" و"عصيّهم"، أي هي تخيّل إليه. ويكون: (أَنَّهَا تَسْعَى) بدلا من الضّمير المستتر بدل اشتمال. (تَلَقَّفْ مَا صَنَعُواْ): قرأه الجمهور بجزم: (تَلَقَّفْ) في جواب قوله: (وَأَلْقِ)، وقرأه ابن ذكوان برفع: (تَلَقََّفُ) على الاستئناف. وقرأ الجمهور: (تَلَقَّفْ) بفتح اللاّم وتشديد القاف. وقرأه حفص بسكون اللاّم وفتح القاف من لقِف. (كَيْدُ سَاحِرٍ): قرأ الجمهور بألف بعد السّين، وقرأه حمزة والكسائي وخلف: (كَيْدُ سِحْرٍ) بكسر السّين. (ءَامَنتُمْ لَهُ): قرأ قالون وورش من طريق الأزرق وابن عامر وأبي عمرو وأبي جعفر وروح عن يعقوب: (ءَامَنتُمْ) بهمزة واحدة بعدها مَدة، وهي المدّة النّاشئة عن تسهيل الهمزة الأصلية في فعل "آمن" على أن الكلام استفهام. وقرأه ورش من طريق الأصفهاني وابن كثير وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب بهمزة واحدة على أن الكلام خبر، أي خبر مستعمل في التّوبيخ. وقرأه حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف بهمزتين على الاستفهام أيضا.

د) - البيان والتّفسير:

بعد فترة الإعداد والتّحضير للمباراة السّحرية، وقد تحدّد الموعد زمانا ومكانا تقابل الفريقان، فخيّر السّحرة موسى بين بدئه بالإلقاء أو بدئهم هم به، فقدّمهم عليه، وكان ذلك من فضل الله على موسى حتى تتحقّق المعجزة الباهرة بتحوّل العصا إلى ثعبان مبين يلتهم كل ما أحضره السّحرة. وقد قابل موسى أدب السّحرة بمثله، حتى يشموا فيه مخايل النّبوءة، إذ كان البعض منهم تساوره تلك الخواطر بدليل اندفاعهم التّلقائي إلى السّجود لله إثر مشاهدتهم لمعجزة موسى، وهم من قبل لم يشهدوها مع فرعون. ثم إنهم صمدوا على الإيمان هازئين من تهديده.

٣٬٢٦٩ / ٦٬٢٠١