نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٣

(وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ): "مَا" استفهامية مبتدأ. (أَعْجَلَكَ): خبر، بمعنى: أي شيء أعجلك. الاستفهام للّوم والعتاب. والإعجال: الإسراع في عمل شيء ما. (هُمُ أُوْلآَءِ عَلَى أَثَرِي): أي قادمون ورائي. أثري: بفتحتين، ما يتركه الماشي على الأرض، بمعنى: هم قريبون منه. أُوْلآءِ: مجرّد عن حرف التّنبيه. (قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ): الفتنة: بمعنى الاختبار والابتلاء، وإسنادها إلى الله على اعتبار تقديرها وإيجاد أسبابها. (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً): غضبان: من الغضب، وهو انفعال للنّفس ينجرّ عن إدراك ما يسوءها. والأسف: شدة الحزن وانكسار الخاطر. (مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا): بِمَلْكِنَا: مثلث الميم، أي بإرادتنا واختيارنا. والموعد: هو وعدهم لموسى بالثبات على الإيمان بالله. (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا): الأوزار: الأثقال. وزِينَةِ الْقَوْمِ: هي حليّ يستعيرونها من الأقباط ليتزينوا بها في أعيادهم. فَقَذَفْنَاهَا: أي طرحناها في نار السّامريّ للصوغ. (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ’ خُوَارٌ): أخرج من الذّهب المنصهر، والجسد: بمعنى: تمثال على صورة عجل ليس له حركة وله صوت عجل بأفانين الصّنعة التي كان يتقنها السّامريّ. (فَنَسِيَ): الضّمير عائد إلى السامريّ، أي نسي ما كان تلقاه من الهدي، وهو كناية عن الغفلة. (أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً): "أَلاَّ" مركبة من "أن" المخففة من "أن" و"لا" النّافية، والضّمير يعود إلى العجل، أي لا يردّ لهم جوابا.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٢٨٢ / ٦٬٢٠١