نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٧وفي مقابل ذلك الوعيد يأتي الوعد للمتقين الأبرار فقال تعالى: (وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُومِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً)، جيء بالجملة على صيغة الشّرط وجوابه للدلالة على تحقيق الوعد. والصّالحات هي الأعمال الخيرية التي تعود عليك وعلى غيرك بالنّفع الجزيل، وفي مقدمة ذلك أن تؤدي حقّ الله عليك من حسن الطّاعة والعبادة له، وتؤدّي حقّ النّاس بحسن المعاملة وحسن الخلق، بشرط أن يكون ذلك كلّه مقرونا بالإيمان الصّحيح إذ هو شرط في قبول الأعمال. وإذا اعتبرنا "من" تبعيضية كما ذهب إلى ذلك بعض المفسّرين، فيكون المعنى أن قيام المؤمن ببعض الصّالحات مع النّية الصّادقة يكفي في نجاته إذ يضاعفها الله له.
(فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً): أي لا يخاف غمط حقه في إنقاص بعض الحسنات أو زيادة بعض السيئات، فالظّلم هو النّقص الشّديد، والهضم هو النّقص الخفيف، فكلاهما منفيان في ميزان الله وكفى بالله حسيبا، والله أعلم.
التّنويه بشأن القرآن، والأمر بعدم التّعجيل بقراءته
قبل إتمام الوحي على الرّسول.
أ) - النصّ:
///
ب) - التّحقيق اللّغوي: