نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 08

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٠

أبصر نور الحياة خلال 1929م في حضن أبوين كريمين: سعيد ابراهيم بن باحمد، وبهون شيخة بنت الحاج محمد. تركه والده فقيراً يتيماً لا يزيد عمره عن سنتين، وليس معه إلا أختان، توفّيت إحداهما فأصبح وحيد أمّه وقرّة عين لها، فاعتنت بتربيته على حبِّ الله ورسوله وعلى حفظ كتاب الله في سنٍّ مبكّرة، وقد وهبه الله ذاكرة قويّة وذكاءً لامعاً، ولم يكن كتّاب قريته ليُقْنِع طموحه في التّعلم، فارتحل إلى معهد القرارة عند الإمام الشيخ بيّوض الحاج ابراهيم بن عمر، ثم إلى تونس الخضراء حيث درس العلوم العربية والشرعية في الجامع الزيتوني ودرس العلوم التطبيقية في المعهد الخلدوني.

بدأ العمل في مجال التربية والتعليم أستاذاً ومديراً في القطاع الدّيني الحرّ في فترة الإستعمار، ثم في القطاع العمومي بعد الإستقلال الوطني حتى تقاعده عن العمل سنة 1990م.

انتسب إلى الجامعة الجزائرية في أوائل السبعينيات فحصل على شهادة الليسانس في الأدب العربي، وانخرط عضوا رسميّاً في حلقة العزابة للمسجد الجامع بالعطف في سنة 1958م، ثم عيّنته الحلقة إماماً ومرشداً في سنة 1970م، وهو ما يزال يقوم بمهمّته النّبيلة في الإصلاح الديني والاجتماعي نصحاً وإرشاداً وتجليةً لمعاني كتاب الله وسنّة رسوله على منبر المسجد، بعد أن حدا بصفوف الأجيال على مقاعد الدّراسة لما يقرب من أربعين سنة في مسيرة مهنية متواصلة لم تنقطع بفترة مرض أوانحراف عن الخط لوجهة أخرى، وذلك بفضل الله تعالى.

وقد أسهم المؤلف بقسط وافر من التّضحية والجهد في صفوف جبهة التحرير الوطني ويتشرّف بعضوية منظمة المجاهدين دون منّ ولا غرور، وهو متزوّج وأب لتسعة أولاد، وفّقه الله تعالى إلى مواصلة مسيرته في نصرة دينه وخدمة كتابه، وجعل عمله خالصاً مخلصاً لوجهه الكريم، آمين.

· الجزء الأول: من بداية سورة الفاتحة إلى الآية 203 من سورة البقرة.

٣٬٣٣٩ / ٦٬٢٠١