نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٢٩

(أَوَلَمْ يَرَ الذِينَ كَفَرُواْ}: الاستفهام للتعجيب والإنكار، والرّؤية إمّا بصرية أو علمية. (كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}: الرّتق: الاتصال والضّمّ والالتحام بين أجزاء الشّيء. والفتق: ضدّ الرّتق. وهو الانفصال والتّباعد بين الأجزاء. وبين الرّتق والفتق طباق. (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حيٍّ}: (جَعَلْنَا}: هنا بمعنى خلقنا يتعدى إلى مفعول واحد. والتّنكير في: (شَيْءٍ) للتّعميم. (سَقْفًا مَّحْفُوظًا}: تشبيه السّماء بسقف البيت. وحفظه بمعنى حفظه من أن يقع على الأرض، وهذا مثل قوله تعالى في سورة الحج: (وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ ان تَقَعَ عَلَى الاَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} (65). وقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا فِي الاَرْضِ روَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ}: الرّواسي هي الجبال الثّوابت. أن تميد بهم: الميد هو الاضطراب. والمعنى: أرسيناها بالجبال لئلا تتحرك بهم. (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلاً}: الفجاج جمع "فج": الطّريق الواسع و (سُبُلاً}: بدل. (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}: الفلك: الفضاء الكوني الواسع. (يَسْبَحُونَ}: لما وصفت بالسّباحة عوملت معاملة العقلاء؛ لأن الضّمير في: (يَسْبَحُونَ}: راجع إلى عموم آيات السّماء.

ج) - أوجه القراءة:

(أَوَ لَمْ يَرَ الذِينَ كَفَرُواْ}: قرأ الجمهور: (أَوَ لَمْ) بواو بعد الهمزة وهي واو العطف. وقرأ ابن كثير: (أَلَمْ يَرَ) بدون واو العطف. والاستفهام على كلتا القراءتين إنكاريّ.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٣٦٩ / ٦٬٢٠١