نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٦٠

(وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا اِلَى الاَرْضِ التِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}: أي نجّاه الله من دار الشّرك في بلاده إلى الأرض المباركة، وهي أرض الشّام، باركها بالخيرات المادية؛ لطيب مناخها وكثرة خيراتها، وبالخيرات المعنوية؛ إذ جعلها مهد الأنبياء والرّسل. ولوط هو ابن أخي إبراهيم، آمن به فهاجر معه. (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً}: النّافلة هي الزّيادة، والمراد هنا هو ولد ولده: (يَعْقُوبَ}. إذ وهبه الله له زيادة على ما طلب عندما دعا ربّه: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ) (الصّافات:100). (وَجَعَلْنَاهُمُ أَيمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}: (أَيمَّةً}: جمع إمام، وهو القدوة الذي يؤتمّ به، وأمر الله هو وصيته إليهم. (فِعْلَ الْخَيْرَاتِ}: أي افعلوا الخيرات، فيفتح الله عليهم أبواب الخير ويوفقهم إليه. (وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ}: أي متميزين بملازمة العبادة لله مستمرّين عليها. (اتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا}: فالحُكم يشتمل في الحكمة وحسن المعاملة، أما العلم فعلم النّبوءة، والتّنوين فيهما للتعظيم. (نَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ التِي كَانَتْ تَّعْمَلُ الْخَبَآئِثَ}: (الْقَرْيَةِ}: هي "سدوم" و (الْخَبَآئِثَ}: جمع "خبيثة"، وإسناد العمل إلى القرية مجازيّ؛ لأن أهلها هم الذين كانوا يفعلون ذلك. (كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ}: السّوء -بفتح العين وسكون الواو- كل ما يسوء النّفس ويؤذيها، والفسق هو الخروج عن الفطرة الإنسانية.

ج) - البيان والتّفسير:

٣٬٤٠٠ / ٦٬٢٠١