نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ١٥١

(وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَآئِرِ اللهِ}: (الْبُدْنَ}: جمع بدنة … -بالتّحريك-، وهي البعير السّمين خاصّة، ذكرا كان أو أنثى. وهي اسم مأخوذ من البدانة، منصوبة بفعل مقدّر، أي: وجعلنا البدن لكم، وهي تجزئ لسبعة كالبقرة. (لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ}: الخير: النّفع بكل أنواعه، خبر مؤخّر قدّم عليه المبتدأ: (لَكُمْ) للتنويه والتّعظيم. (فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ}: أي عند ذبحها، إذ يقال: باسم الله، الله أكبر، اللّهم إن هذه منك ولك. (صَوَآفَّ}: جمع صافة، أي قائمة صفّا، وهو منصوب. (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}: وجبت: بمعنى سقطت إلى الأرض، وذلك كناية عن موتها. إذ أن الإبل تنحر واقفة على ثلاث قوائم وتعقل الرّابعة. (وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}: (الْقَانِعَ}: من القنوع، أو من القناعة، أي الرّاضي بما عنده ولا يسأل. و (الْمُعْتَرَّ}: وهو المعرّض للسّؤال، وبين اللّفظين طباق. (وَلَكِنْ يَّنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ}: أي تبلغون مبلغ رضاه بالتّقوى والإخلاص، لا بإهراق الدّماء وتقطيع اللّحم.

ج) - أوجه القراءة:

(صَوَآفّ}: وردت قراءة شاذة بـ (صَوَافن) من: صفن الفرس، إذا قام على ثلاث، وعلى طرف سنبك الرّابعة، ومنه قوله تعالى: (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) (ص:31). (لَنْ يَّنَالَ اللهَ}: قرأ الجمهور: (ينال}، (يناله) بتحتية في أولهما، وقرأه يعقوب بفوقية، على مراعاة ما يجوز في ضمير جمع غير العاقل.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٤٩١ / ٦٬٢٠١