نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ١٩٤

(مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ}: السّلطان: الحجة والبرهان السّمعي أو الدّليل العقلي. (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمُ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرفُ فِي وُجُوهِ الذِينَ كَفَرُواْ الْمُنكَرَ}: المراد بالآيات هنا هو القرآن لا غيره؛ لأنه هو الذي يتلى، (بَيِّنَاتٍ}: بمعنى واضحات الدّلالة، و (الْمُنكَرَ}:هو الشّيء المستنكر والمستفظع، فهو اسم، وإما مصدر ميميّ من الإنكار. (يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمُ ءَايَاتِنَا}: السّطو: أي الوثب للفتك بالذين يتلون عليهم القرآن، ويجوز أن يكون التّالي هو الرّسول وحده، فيكون من إطلاق اسم الجمع على الواحد. (اَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذَالِكُم}: الاستفهام: للاستئذان التّهكّمي. (بِشَرٍّ}: اسم تفضيل، حذفت همزته تخفيفا. أصله: أشرّ. (من ذَالِكُم}: الإشارة إلى ما أثار حفيظتهم وغيظهم. (النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الذِينَ كَفَرُواْ}: (النَّارُ}: خبر لمبتدأ محذوف والتّقدير: شرّ من ذلكم النّار. أو هي مبتدأ خبره الجملة: (وَعَدَهَا اللهُ}. (ضُرِبَ مَثَلٌ}: (ضُرِبَ}: المثل يكون بذكره وبيانه، استعير الضّرب للقول بوضع الشيء بشدة. (وَإِنْ يَّسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ}: السّلب: هو الأخذ في خفية. و (الذُّبَابُ}: اسم جمع ذبابة: الحشرة المعروفة، ويجمع على ذبّان -بكسر الذّال وتشديد النّون- والاستنقاذ: هو المبالغة في الإنقاذ. (ضَعُفَ الطَّالِبُ والْمَطْلُوبُ}: أي العابد والمعبود.

ج) - أوجه القراءة:

(إنَّ الذِينَ تَدْعُونَ}: قرأ الجمهور: (إنَّ الذِينَ تَدْعُونَ) بتاء الخطاب، على أن المراد بالنّاس خصوص المشركين. وقرأ يعقوب: (يَدْعُونَ) بياء الغيبة على أن يقصد بـ (يَآ أَيُّهَا النَّاسُ) جميع النّاس.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٥٣٤ / ٦٬٢٠١