نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧ورد في فضلها ما رواه التّرمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه كدويّ النّحل، فلبث ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه، وقال: "اللّهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرض عنا وأرضنا. ثم قال: لقد أنزل عليّ عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ: (قَدَ اَفْلَحَ الْمُومِنُونَ) حتى ختم العشر».(1)
وفي ما رواه النّسائي في تفسيره: «أن عائشة رضي الله عنها سئلت: كيف كان خلق رسول الله؟ قالت: كان خلقه القرآن. فقرأت: (قَدَ اَفْلَحَ الْمُومِنُونَ}، حتى انتهت إلى قوله تعالى: (وَالذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}. قالت: هكذا كان خلق رسول الله».
ب) - صلتها بما قبلها:
يقول في ذلك الشّيخ أحمد مصطفى المراغي:
أ) - إنه ختم السّورة السّابقة بخطاب المؤمنين وأمرهم بإقامة الصّلاة وإيتاء الزّكاة وفعل الخيرات لعلهم يفلحون، وحقق فلاحهم في بدء هذه السّورة.
ب) - إنه تكلم في كلّ من السّورتين في النّشأة الأولى، وجعل ذلك دليلا على البعث والنّشور.
ج) - إن في كلّ من السّورتين قصصا للأنبياء الماضين وأممهم ذكرت عبرة للماضين والآتين.
د) - إنه نصب في كلّ منهما أدلّة على وجود الخالق ووحدانيته".(2)
ج) - المحاور الأساسية للسورة:
- بيان الصّفات الفاضلة للمؤمنين وبشارتهم بدخول الجنة.
- الاستدلال بأطوار الخلقة الأولى للإنسان على البعث والنّشور.
- بيان قدرة الله في خلق السّماوات والأرض وإنزال المطر، والامتنان بإنشاء الجنات ومنافع الحيوان للإنسان.
- ذكر قصص بعض الأنبياء تسلية لرسول الله وتذكرة للحاضرين والآتين.
- بيان ما في أحكام الدّين من يسر وسماحة، والإشادة برسل الله في فعلهم للخيرات.