نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠(وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ}: الطّرائق: جمع طريقة. ولها معنيان: هي طباق بعضها فوق بعض، أي مدارات للنّجوم والكواكب. يقال: طرق فلان نعليه، إذا نزعهما وجعل واحدة فوق أخرى. وهذا كقوله تعالى: (اَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) (نوح:15). أو الطّريق: اسم للطّريق تذكّر وتؤنث، وهي طرائق سير الكواكب. ولذلك أطلق الله اسم الطّارق على الكوكب في قوله: (وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ، وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ) (الطارق:1 - 3). (وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ}: (الْخَلْقِ}: مفعول بمعنى المصدر، نفى الله غفلته عن حاجة مخلوقاته. (فَأَسْكَنَّاهُ فِي الاَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابِم بِهِ لَقَادِرُونَ}: استعير الإسكان للإقرار في الأرض. تنكير لفظ: (ذَهَابِ) للتفخيم والتّعظيم. وذهابه يكون بتغويره في أعماق الأرض، أو باستحالة إخراجه من طرف الإنسان، أو بتغييره إلى عنصر آخر. (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سِينَآءَ}: (شَجَرَةً}: منصوبة على العطف. و (طُورِ سِينَآءَ}: سيناء ممنوع من الصّرف للعلمية والتّأنيث، هو جبل الطّور الذي ناجى فيه موسى ربّه. والصّبغ: هو ما يغمس فيه الخبز للائتدام، والمقصود بها شجرة الزّيتون. (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الاَنْعَامِ لَعِبْرَةً}: (الاَنْعَامِ}: هي الإبل والبقر والغنم، والعبرة حاصلة من تكوين ما في بطونها من ألبان تخرج من بين فرث ودم. (وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ}: تُحملون على الأنعام وعلى الفلك أي في البرّ والبحر.
ج) - أوجه القراءة: