نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٢

يقول الشّيخ الإمام بيوض في تفسيره "في رحاب القرآن" لسورة النّور يقول: "فما أحسن تفسير من فسّر الآية بالطّيّبات العفيفات اللاّتي يؤمن جانبهن، ولا يخاف منهن على المسلمات سوء بدخولهن عليهن ولو كن يهوديات أو نصرانيات، أما الفواسد فلا يدخلن على المسلمات ولو نسبن إلى الإسلام نسبة تقليدية جغرافية، وهذا تفسير مهمّ للآية يتمشى مع حرص الإسلام على طهارة المسلمة وحصانتها، ويتمشى مع الواقع، وكثيرا ما تضطرّ المسلمة إلى معاملة غير المسلمات من النّساء، وهو ما كان جاريا في مدينة الرّسولعليه السلام وفي عصره حيث يوجد اليهود وما سمعنا أن نساء الرّسول والمؤمنين أمرن بالحجاب عندما تدخل عليهن الكتابيات لبعض حاجاتهن، ولو كان ذلك مشروعا لزخرت به كتب السّيرة التي لا تهمل أدنى من ذلك".(1)

(أَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُنَّ}: هم العبيد والإماء في ظاهر الآية، غير أن العلماء اختلفوا في تحديد المقصود من الآية: أهُنَّ الإماء دون العبيد؟ وإذا شملت العبيد فهل بدون قيد؟ أم نخصّصها بغير أولى الإربة كما ورد في الآية اللاحقة؟. والمشكل غير مطروح اليوم لانتهاء الاسترقاق بفضل منهجية الإسلام في إلغائه بطرق مختلفة حكيمة.

(1) 1 - إبراهيم بيوض، في رحاب القرآن "تفسير سورة النّور"، إعداد: الشّيخ النّاصر مرموري: ص 94.

٣٬٦٩٢ / ٦٬٢٠١