نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٣٦١

ب) - كسر الشّهوة بالصّوم، لما بين البطن والفرج من علاقة وثيقة في حدّة الشّهوة وانكسارها، فقد نصح الرّسول الشّباب بذلك فقال: «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، فإنه أحصن لفرجه وأغضّ لبصره، ومن لم يستطع فليصم، فإن الصّوم له وجاء».(1)

ج) - الاشتغال بالأعمال المفيدة، بحيث لا يبقى لنفسه مجالا للتشهي والغلمة، فيتقي بكلّ ذلك محفزات الشّهوة ويكون متقيا لله. وفي هذه الحالة يفتح الله عليه أبواب رزقه ويغنيه من فضله مصداقا لقوله: (وَمَنْ يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ’ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ) (الطّلاق:2 - 3).والله أعلم.

مكاتبة الأرقاء، وحكم الإكراه على البغاء

أ) - النّص:

///

/

//

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(الْكِتَابَ}: والمكاتبة مصدر كاتبَ، مفاعلة بين اثنين يكتب بينهما كاتب صكّ اتفاقية على أمر ما. والمكاتبة في المصطلح الشّرعي: أن يكاتب السّيد عبده على مال يؤديه مقسّطا عليه لآجال يتفقان عليها، فإذا وفّى بها فهو حرّ. (مَالِ اللهِ}: أي التّصدّق عليهم إمّا بإعطائهم شيئا مما في أيدي الأسياد، أو بإسقاط عنهم شيئا من مال الكتابة المتفق عليه. (فَتَيَاتِكُمْ}: الفتيات: الإماء المملوكات، وفي التّعبير بالفتاة صون لكرامتهن، إذ نهى رسول الله أن يقال: عبدِي وأمَتِي. لما في ذلك من تعاظم السّيد، وهذا الوصف لا يتشرف به الإنسان إلا لمولاه، قال تعالى: (لَنْ يَّسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَّكُونَ عَبْداً للهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) (النّساء: 172). (الْبِغَآءِ}: مصدر من باغت الجارية إذا تعاطت الزّنى بالأجر واتخذته حرفة. الوصف منه "بغيّ" يجمع على بغايا، ولا يقال: بغَت، لأن ذلك من البغي.

ج) - أوجه القراءة:

(1) 1 - تقدم تخريجه، ص 348.

٣٬٧٠١ / ٦٬٢٠١