نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٧

(بِقِيعَةٍ}: ما أنبسط من الأرض واتسع ولم يكن فيه نبت، قيل: هي جمع قاع كحبيرة جمع حبار، وقيل: هو مفرد، غلب لفظ الجمع فيه، ويقال في الجمع: أقْوُع وأقواعٌ وقيعانٌ. (الظَّمْآنُ}: العطشان، بجمع على ظِماءٌ وعِطاش، وقد تخفّف همزته فيقال: الظّمَأن. (فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ}: أخذه كاملا لا عفو فيه. (لُّجِّيٍّ}: نسبة إلى اللُّجَّة -بضم اللاّم- وهي معظم الماءِ وبالفتحة: اللَّجّة، الصّخّبُ في أصوات النّاس. ويقال: الْتَجّ الأمرُ إذا عظُم واختلط، والجمع لُجَج. (يَغْشَاهُ مَوْجٌ}: أي يعلوه ويتراكم الموج بعضه على بعض. (لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}: فسّرها اللّغويون على أوجه منها: لم يَرها ولم يكد، لم يرَها تماما، لم يطمع أن يراها، لم يرَها إلا بعد جهد، وأرجح الأقوال: لم يقاربْ رؤيتها.

ج) - أوجه القراءة:

(سَحَابٌ}، (ظُلُمَاتٌ}: قرأ الجمهور بالتّنوين فيهما. وقرأ البزّي عن ابن كثير: (مِن فَوْقِهِ سَحَابُ ظُلُمَاتٍ) بترك التّنوين في: (سَحَابٌ}. وقرأه قنبل عن ابن كثير برفع: (سَحَابٌ) منوّنا، وبجرّ: (ظُلُمَاتٍ) على البدل من قوله: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ}.

د) - بين يدي النّصّ:

ذكرت بعض الرّوايات أسماء بعض من العرب كانوا يترهّبون في الجاهلية ويلبسون الصّوف زهدا وهم يلتمسون الدّين، فلما جاء الإسلام كفروا به فنزلت في شأنهم هذه الآية.

٣٬٧١٧ / ٦٬٢٠١