نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09
الجزء ١١ · صفحة ٤١٠ودفعا لكلّ فتنة متوقعة حتى في مثل تلك الحالة نجد الله الحكيم يدلهن على ما هو خير لهن في ذلك فيقول: (وَأَنْ يَّسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ}، أي يبقين على تلك الثّياب الظّاهرة لأن ذلك خير لهن وأدعى للتصوّن والنّجاة من الفتنة.
(وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}: إنهما الصّفتان المناسبتان للذّات العلية في مثل هذا المقام، لأنّه مما يكثر فيه حديث النّفس ووساوس الشّياطين، فإذا انساق الإنسان معها ولم يراقب الله في ذلك، فإنه يقع -لا محالة- في ما يجرّ عليه المتاعب سواء كان ذلك من طرف المرأة التي تفتن الرّجل أو من طرفه هو وقد جمحت شهوته بخواطر السّوء، فإن كنت -أيها الإنسان- لا تسمع بأذنيك همسات الخواطر فإنه تعالى: (يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (غافر:19). بل كما قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ’ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (ق:16).
وكلّما اشتدت مراقبتنا لله في تصرفاتنا كلما ابتعدنا عن مواطن الشّبه وتحرينا التّطبيق الوفيّ لأحكام الله.
والله أعلم.
رفع الحرج في الأكل من البيوت عن المعذورين وغيرهم
أ) - النّص:
/
/
/
/
//
ب) - التّحقيق اللّغويّ: