نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٤١٤

(فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً}: وإفشاء السّلام كما شرعه الإسلام هو من أقوى الوسائل في زرع بذور المحبة والوئام بين القلوب، ولذلك وصف الله تحية الإسلام "السّلام عليكم" بأنها مباركة طيّبة، فالتّعبير بالتّسليم على النّفس إنما هو تجسيد لوحدة المسلمين وتعاونهم كأنهم جسد واحد كما وصفهم الرّسول.

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الاَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}: أي بمثل ذلك البيان يرشدكم الله إلى ما ينفعكم لعلكم تعقلون، والله أعلم.

آداب الجماعة الإسلامية في اجتماعاتها مع أمرائها

أ) - النّص:

/

/

/

/

ب) - البيان والتّفسير:

إتماما لبيان الآداب في المجتمع الإسلامي، يأتي هذا النّص الكريم لبيان آداب الجماعة الإسلامية في اجتماعاتها الهامّة مع حكامها وأمرائها فقال جلّ من قائل: (إِنَّمَا الْمُومِنُونَ الذِينَ ءَامَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ’ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ}.

التّركيز على صفة الإيمان بعدّة مؤكدات أولاها أداة الحصر "إِنَّمَا"، ثم ورود الازدواج في الآية، إذ جعل المؤمنين هم الذين يَستأذنون، والذين يُستأذنون هم المؤمنون، كلّ ذلك يدلّ على أهمية هذا الأدب الاجتماعي، وعلى خطورته في قضايا الأمة، كما يدلّ من جهة أخرى على إرباك المنافقين الجماعة في تعاونها وانسجامها، ولهذا يأتي ذلك التّحذير لهم بعد سنّ الأدب المذكور.

٣٬٧٥٤ / ٦٬٢٠١