نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٤٦٢

أ) - النصّ:

/

///

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(إِنَّ الذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ}: خبر: (إِنَّ) هو قوله: (أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ}: وما بينهما معطوفات على اسم "إِنَّ"، (الذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ}: الخشية: خوف يشوبه تعظيم وإجلال. والإشفاق: خوف من توقع المكروه، والمراد به هنا هو لازمه من دوام الطّاعة لله. (وَالذِينَ هُمْ بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ يُومِنُونَ}: المقصود بالآيات النّاطقة، وهي القرآن الكريم، والصّامتة: أي الآيات الكونية التي تدلّ على بديع صنع الله. (وَالذِينَ يُوتُونَ مَآ ءَاتَوْاْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ اَنَّهُمُ إِلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}: (يُوتُونَ}: من الإيتاء وهو الإعطاء أي يعطون الأموال في الصّدقات والنّفقات وغيرها. (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}: جملة في موقع الحال، والوجل هو الخوف مع الاضطراب والإحساس بالقصور. (اَنَّهُمُ إِلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}: التّقدير: بأنهم إلى ربهم، تفيد سبب وجلهم. (وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ}: الكتاب: صحائف الأعمال لكل إنسان، فهو محفوظ عند الله، ليس فيه حيف ولا ظلم.

ج) - البيان والتّفسير:

في مقابل المترفين الطّغاة وإعراضهم عن الإيمان بالله والتّصديق بآياته. يأتي ذكر المؤمنين الأوفياء مع بيان صفاتهم الحسنة، وأنّه تعالى لا يكلّف نفسا إلا وسعها، ولا يضيع أجر من أحسن عملا فقال عزّ من قائل: (إِنَّ الذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ، وَالذِينَ هُمْ بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ يُومِنُونَ، وَالذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ، وَالذِينَ يُوتُونَ مَآ ءَاتَوْاْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ اَنَّهُمُ إِلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}.

٣٬٨٠٢ / ٦٬٢٠١