نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 09

الجزء ١١ · صفحة ٥٠٠

(كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الاَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ}: (كَمْ) اسم استفهام عن العدد. وانتصب: (عَدَدَ سِنِينَ) على التّمييز. (فَاسْأَلِ الْعَآدِّينَ}: "الفاء" للإفصاح، العادّون" جمع عادّ. وهو الذي يتولّى الإحصاء والضّبط للأشياء. (إِن لَّبِثْتُمُ إِلاَّ قَلِيلاً لَوَ اَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}: "إِن" نافية وجواب (لَو) محذوف، وهو مفهوم من السّياق، والتّقدير: لو كنتم تعلمون لعلمتم أنكم ما لبثتم إلا قليلا، أي هو قليل بالنّسبة لما عند الله: (وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (الحج:47). (أَفَحَسِبْتُمُ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}: الاستفهام للإنكار والتّوبيخ. (أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ}: قامت الجملة مقام المفعولين لفعل "حسب" و (عَبَثًا}: منصوب على الحال، والعبث: هو العمل الذي لا فائدة فيه. (فَتَعَالىَ اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ}: والتّعالي: المبالغة في العلوّ، (الْمَلِكُ الْحَقُّ}: (الْمَلِكُ}: أي هو وحده صاحب السّلطان والهيمنة في الكون، و (الْحَقُّ}: ما قابل الباطل، ويقتضي أن ملك غيره باطل لأنه زائل. (فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ}: فيه إثبات للحساب بأنه لله وحده وهو يتضمن التّهديد للمكذبين والتّطمين لرسول الله بأن ليس عليه هداهم.

ج) - أوجه القراءة:

(قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الاَرْضِ}: قرأ الجمهور بصيغة الماضي، وقرأه ابن كثير وحمزة والكسائي: (قُل) بصيغة الأمر، والخطاب للملك الموكّل بإحياء الأموات. (قَالَ إِن لَّبِثْتُمُ إِلاَّ قَلِيلاً}: قرأه الجمهور بصيغة الماضي كما قرأوا الذي قبله، حكاية للمحاورة وقرأه ابن كثير وحمزة والكسائي أيضا كالذي قبله. (لاَ تُرْجَعُونَ}: قرأ الجمهور: (تُرْجَعُونَ) بضم التّاء وفتح الجيم، أي أن الله يرجعهم قهرا، وقرأه حمزة والكسائي وخلف بفتح التّاء وكسر الجيم، أي يرجعون إلى الله طوعا أو كرها.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٨٤٠ / ٦٬٢٠١