نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ١١

(وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى): (إِذْ): ظرف للزّمان الماضي متعلق بمحذوف تقديره: أذكر، أو أُتل يا محمد. (أَنِ ايتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، قَوْمَ فِرْعَوْنَ): "أن" وما بعدها تفسير لجملة: (نَادَى رَبُّكَ). (قَوْمَ فِرْعَوْنَ): "قوم" منصوب على البدلية أو هو عطف بيان. (أَلاَ يَتَّقُونَ): الاستفهام إنكار لانتفاء تقواهم، وهي للدّلالة على التّعجّب. (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي): الضّيق مستعار للغضب والقلق، لا ينطلق لسانه للحبسة التي فيه فلا يستطيع الإفصاح بما يريد. (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ): لأنه قتل قبطيا قبل أن يصطفيه الله بالرّسالة. (فَأَخَافُ أَنْ يَّقْتُلُونِ): لم يكن خوفه من القتل في سبيل الله، وإنما كان خوفه أن تضيع الرّسالة. (إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ): "معكم" بالجمع أُجرِي مجرى الجماعة للتّعظيم، أو لدخول قوم فرعون عند التّبليغ. مستمعون: لتأكيد السّماع. (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ): تتضمن كلمة: (رَسُولُ): معنى الرّسالة، أو قصد به الجنس، فكل من موسى وهارون رسول يبلغان رسالة واحدة. (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا): الاستفهام للتّقرير في معرض الامتنان، والوليد: أي من وقت ولادته إلى فترة فطامه، ويسمى بعد ذلك طفلا. (وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التِي فَعَلْتَ): الفعلة -بفتح الفاء- المرة الواحدة من الفعل وهي هنا قتله للقبطي، ووصفها بالموصول؛ لأن موسى عليه السلام يعلمها ويقرّ بها، ولم يصرّح له بما فعل لقصد التّهويل والتّوبيخ. (قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّآلِّينَ): اعتراف من موسى بما فعله، وأنه قد أخطأ في ذلك وهو تائب إلى الله، ولم يكن قد نبأه الله يومئذ.

٣٬٨٦٢ / ٦٬٢٠١