نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧لا يراعى في قصص القرآن الكريم التّسلسل التّاريخي، بل تُراعى المناسبة التي تكون ملائمة لذكر القصّة، وإذ افتتح الله السّورة الكريمة بذكر حزن الرّسول بسبب كفر قومه، فسلاه بقصّة موسى مع فرعون ببيان ما كابده من محن وكيف ثبت لها مستعينا بربّه، فقد ناسب أن يرتّب عليها قصّة إبراهيم، وذلك لأمرين:
أ) - شدّة الشّبه بين قوم إبراهيم ومشركي مكّة في عبادة الأصنام وتقليدهم للآباء والأجداد في ذلك.
ب) - دعوى قريش في أنهم على ملّة إبراهيم وافتخارهم بالانتساب إليه.
قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْرَاهِيمَ، إِذْ قَالَ ِلأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ، قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ).
٣٬٨٨٨ / ٦٬٢٠١