نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٨١

(الظُّلَّةِ): السّحابة تظلل ما تحتها، فيشعر المستظل بنوع من الرّاحة، سيما إذا كان اليوم حارّا كما روي عن المكذّبين لشعيب أنهم أصيبوا بحر شديد لبضعة أيام اختنقت فيها أنفاسهم فخرجوا يلتمسون ما يرّوح عنهم، فإذا بغمامة تحجب عنهم حرارة الشّمس فتنادوا للاستظلال بظلها حتى احتضنتهم جميعا وشعروا بشيء من الرّاحة فأمطرت عليهم نارا محرقة زادتهم عذابا فوق العذاب أبادهم الله بها جميعا، وقد وصف الله ذلك العذاب بأنه عظيم، لأنه جاء مما لجأوا إليه وظنوا فيه راحتهم.

وهكذا يسدل السّتار على هذه الأمّة الظّالمة، في معاملاتها مع النّاس تطفيفا للكيل والميزان، وبخسا لحقوق النّاس وإفسادا في الأرض، وفي ذلك عبرة لكفار قريش -وهم تجار- ليحذروا أن تكون عاقبتهم بتكذيبهم لرسول الله كعاقبة هؤلاء.

وسنن الله لا تتغير في نصرة الحق وأوليائه، ودحر الباطل مهما قويت شوكته وكثر أتباعه، ولله في خلقه شؤون، فإذا كان الله قد رفع عن أمة محمد عذاب الاستئصال فضلا منه ومنّة، فهو لا يغفل عما يعمل الظّالمون، وإنما يستدرجهم من حيث لا يعلمون: (إِنَّ فِي ذَالِكَ ءَلاَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّومِنينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).

والله أعلم

القرآن أعظم آية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٣٬٩٣٢ / ٦٬٢٠١