نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٩

(قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى): (قُلِ): الخطاب لرسول الله، أمر الله بإثبات الحمد لله والثّناء عليه بما هو أهل له، (وَسَلاَمٌ): من تقدير: سلمت سلاما، والمقصود به التّحية عند اللّقاء للتّأمين، و (عَلَى) للاستعلاء المجازي. (الذِينَ اصْطَفَى): هم كلّ من اختارهم الله من البشر أو من الملائكة لقوله تعالى: (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلآَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ) (الحج:75). (ءَآللهُ خَيْرٌ اَمَّا تُشْرِكُونَ): (ءَآللهُ): الاستفهام للإلزام بالإقرار و (خَيْرٌ): فيه معنى التّفضيل على اعتبار معتقد المشركين في فضل آلهتهم. (اَمَّا): أصله "أمْ مَا"، أدغمت الميمان، وكذلك قوله: (أَمَّنْ): أصله "أمْ مَن"، فـ"أم" منقطعة بمعنى "بل" للإضراب، وهي لا تفارق معنى الاستفهام، و"مَن" استفهامية، فأدغمت الميمان. (فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ): الحدائق جمع حديقة، البستان أو الجنة المسوّرة بحائط، والبهجة حسن المنظر. (أَ. لَهٌ مَّعَ اللهِ): الاستفهام إنكاريّ. (أَمَّن جَعَلَ الاَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَارًا): (قَرَارًا): مصدر "قرّ"، إذا ثبت وسكن، أي الأرض مستقرّ للخلائق لا تميد بها. (خِلاَلَهَا): بمعنى ما بين أجزائها. (وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا): الرّواسي: هي الجبال الثّوابت التي ترسي الأرض، والحاجز هو الفاصل بين شيئين، والمقصود بهما الماء العذب والماء المالح لا يختلطان. (أَمَّنْ يُّجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ): (الْمُضطَرَّ): هو الذي اعترضته ضرورة فطاوعها والتجأ إلى الله، واللاّم فيه للجنس. (يَكْشِفُ السُّوءَ): أي يرفع الضّرّ عن البائس. (أَمَّنْ يَّهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ): إضافة الظّلمات إلى البرّ والبحر للملابسة، والهداية بمعنى الإرشاد بالنّجوم والعلامات.

٤٬٠٠٠ / ٦٬٢٠١