نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٥

(إِنَّ النَّاسَ): قرأ الجمهور بكسر همزة (إِنَّ)، فتكون الجملة للتعليل، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: (أَنَّ) بفتح الهمزة، والجملة أيضا للتعليل، بتقدير حرف جرّ، وهو ياء السّببية. (وَكُلٌّ -اتُوهُ): قرأ الجمهور بصيغة اسم الفاعل من: أتى، وقرأ حمزة وحفص: (أَتوْهُ) بصيغة الماضي، كقوله تعالى: (فَفَزِعَ). (تَحْسِبُهَا): قرأ الجمهور بكسر السّين، وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم وأبو جعفر بفتح السّين، وهما وجهان صحيحان. (بِمَا تَفْعَلُونَ): قرأ الجمهور بتاء الخطاب، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (يَفْعَلُونَ) بياء الغائبين، عائدا ضميره على: (مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الاَرْضِ). (مِن فَزَعِ يَوْمَئِذٍ): قرأ الجمهور بإضافة (فزع) إلى (يوم)، من (يومئذ)، وإضافة (يوم) إلى (إذ)، ففتحة (يوم) بناء على أنه اسم زمان أضيف إلى اسم غير متمكن، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بتنوين (فزع) و (يومئذ) منصوبا على المفعول فيه متعلقا بـ (-امِنُونَ).

د) - البيان والتّفسير:

تتوالى المناسبة بين النّصوص الأخيرة ويتناسق العرض، فبعد بيان الأدلّة على كمال قدرته تعالى في عالم الغيب والشّهادة مما تفرّع عليه وقوع البعث للحياة الثّانية، كما أخبر بذلك القرآن وهو المعجزة القاطعة لصدق نبوءة محمد عليه السلام، إذ جاء بالقول الفصل في ما اختلف فيه بنو إسرائيل، ثم تأتي هذه الجولة الأخيرة قبل ختام السّورة لتذكير المشركين المنكرين بما ينتظرهم من الوعيد بقيام القيامة ببيان مقدماتها، وما يقع عند قيامها، ويعرض مصير المحسنين وهم في أمن وسرور، ومصير المسيئين وهم مكبوتون في جهنم قال تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمُ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الاَرْضِ تُكَلِّمُهُمُ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِئَايَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ).

٤٬٠٢٦ / ٦٬٢٠١