نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

بيّن الله أنّ الحيض أذى فقدّم العلّة على الحكم مراعاةً لحالة المتساهلين في ذلك ممّن يرون أنّ تقييدهم ببعض الضّوابط في تحقيق الرّغبات و الشّهوات تحكّم في حرية الإنسان، وجاء لفظ "أذى" بصيغة النّكرة ليتناول كلّ الأطراف، أي هو أذى للرّجل و للمرأة وللولد على قدر من الأضرار التي تتفاوت بينهم. والنّهي عن قرب النساء يراد به النّهي عن لازمه وهو الإتيان والوقاع زمن المحيض، ولتأكيد ذلك النهي جاء الأمر بـ: (فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ)، والنهي بـ: (لاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)، ثمّ هو لبيان المراد من الاعتزال بأنّه في مكان الوطء، وليس هو التّباعد بالأبدان كما كان يفعله اليهود، ولا حرج في غير الجماع في الفرج من المفاخذة والتّقبيل لحديث: «اصنعوا كلّ شيء إلا النّكاح».

٤٠٩ / ٦٬٢٠١