نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٣

الكتابة والقراءة هما الوسيلتان الكبيرتان في التّعلم قديما وحديثا، فتأكيد نفيهما (من) ليشمل كلّ أنواع الكتابة والقراءة استحكاما لصفة الأمّيّة في شخص رسول الله، وذلك لردّ الشّبهات التي لفّقها المشركون من أنّ القرآن أساطير الأولين اكتتبها فهي تُملى عليه بكرة وأصيلا.

وقوله: (إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ)، والتّقدير: لو كنت من قبله تقرأ أو تكتب كتابا لارتاب المبطلون، على أنّه لو فرض من رسول الله أنّه كان يقرأ ويكتب قبل أن ينزّل عليه القرآن فإنّ بلاغته وفصاحته وما اشتمل عليه من العلم والحكمة لهو كاف لمنع التّكذيب به، ولذلك اختير في جواب الشّرط مجرّد الشّك والرّيب من طرف المبطلين، ثم أبطل ذلك بقوله: (بَلْ هُوَ ءَايَاتُم بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِئَايَاتِنَآ إِلاَّ الظَّالِمُونَ)، إضراب لارتياب المبطلين في حقّية القرآن بأنّه وحي من الله لا ريب فيه، كان يتلقّى رسول الله بصدره الشّريف نقيّا طاهرا، وقد ملأه الله حكمة ونورا، كما تلقّاه صحابته الأبرار بنفس اليقين والإيمان حفظا لكتاب الله تدوينا وحفظا في الصحائف والصّدور، وتدبّرا لمعانيه وتجاوبا مع إرشاداته وتوجيهاته في واقع حياتهم تطبيقا وعملا.

(وَمَا يَجْحَدُ بِئَايَاتِنَآ إِلاَّ الظَّالِمُونَ): عدّد الله الأوصاف الدّنيئة للجاحدين بالكفر والظّلم والخسران، وقد تقدّم معنى الجحود بأنّه هو الإنكار لما هو متيقّن من صدقه كما هو حال المشركين والكفّار من أهل الكتاب، والله أعلم.

بعض المطالب التّعجيزية من المشركين

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬١٨٤ / ٦٬٢٠١