نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٨٠قلت: وفي النصّ القرآني ملخّص لما حدث من تنفيذ حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه في قوله تعالى: (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقًا)، والخطاب للمؤمنين، وذلك من تمام نعمة الله عليهم بتفريق جيوش الكفار ومعاقبة من ناصروهم من اليهود الذين كانوا بمثابة الطّعنة النّجلاء من الظّهر، وتقديم المفعول في قوله: (فَرِيقًا تَقْتُلُونَ) للاهتمام بذلك العقاب الصّارم للرّجال المقاتلين.
(وَأَوْرَثَكُمُ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ): واختيار فعل: (وَأَوْرَثَكُمُ) لأن المال لا يورث إلا بعد موت الموروث.
وما هي الأرض التي لم تطأها أقدام المسلمين؟، وما هي دلالة استعمال صيغة الماضي؟، فأمّا الأرض فقال بعض المفسّرين هي أرض خيبر والتي سيفتحها المسلمون بعد عامين، وصيغة الماضي لتحقيق وقوعه في علم الله، وقيل: هي كل الأراضي التي يفتحها المسلمون بعد ذلك، سواء في عهد رسول الله أو في عهد خلفائه.
والتّذييل بقوله: (وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) مناسب لروعة الأحداث، وأنها من تدبير الله القوي القاهر، فكما نصركم في هذه الغزوة فسينصركم في غيرها، مما وعدكم به، ويا لها من بشرى تشفي صدور المؤمنين، والله أعلم.
تحديد سيرة أزواج النّبي معه بالتّخيير بين زينة الدّنيا والآخرة.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: