نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٢

(اللاَّتِي ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ): صفة لـ"أزواجك"، و (ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ): أي مهورهن، وهن النّساء اللاتي تزوجهن الرّسول على أحكام النّكاح التي تعمّ الأمّة. (وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللهُ عَلَيْكَ): (وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ): معطوف على: (أَزْوَاجَكَ)، أي ما كان من الإماء بسبب الفيء، وهو ما ناله المسلمون من العدوّ أو مما أعطيه الرّسول هدية كمارية القبطية. (اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ): أغنى وصف الهجرة عن وصف الإيمان. وهؤلاء القريبات للنبي صلى الله عليه وسلممن جهة أبيه أو من جهة أمّه، والمراد بقوله: (مَعَكَ) وقوع الهجرة منهن، ولو لم يهاجرن مع الرّسول في وقت واحد. (وَامْرَأَةً مُّومِنَةً إِنْ وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيءِ): (امْرَأَةً): منصوب معطوف على: (أَزْوَاجَكَ) والتّنكير للنوعية وقوله: (إِنْ وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيءِ): قيد أن تكون قد وهبت نفسها للنبي وهو يريد أن يتزوجها. (خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُومِنِينَ): (خَالِصَةً): منصوب على الحال والخلوص للنبي بمعنى عدم مشاركة الأمة في ذلك فهو خصوصية له تكريما من الله. (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُمْ): أي الله يعلم ما فرض على المؤمنين من أحكام الأزواج وما ملكت أيمانهم فيرتضيه المؤمنون لأن الحكمة في ذلك مما هو من أركان عقد الزّواج، وأن لا يتزوجوا فوق أربع مع وجوب العدل بينهن … إلخ، فلا يشملهم ما عيّن لك من الأحكام الخاصة.

٤٬٤٤١ / ٦٬٢٠١