نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٦(وَنِسَآءِ الْمُومِنِينَ): النساء اسم جمع للمرأة لا مفرد له من لفظه. والإضافة لا تعني الأزواج، بل المراد إناث المؤمنين مطلقا. (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ): الإدناء هو التقريب، والمراد به الإرخاء، عُدّي بـ"على" للدلالة على الستر للزينة. والجلابيب: جمع "جلباب"، ثوب تشتمل به المرأة فوق القميص يتدلّى جانباه على كتفها وظهرها و"من" للتبعيض. (ذَالِكَ أَدْنَى أَنْ يُّعْرَفْنَ فَلاَ يُوذَيْنَ): الإشارة إلى إدناء الجلباب، أي هو أقرب إلى أن يعرفن أنهن حرائر فلا يتعرض لهن السفهاء. (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ): قيل: إن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد، وقيل: إن قوله: (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ) فيه ذكر الخاصّ بعد العام. قال ابن عباس: "في قلوبهم فجور وشك". (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ): والإرجاف: هو إشاعة الأخبار الكاذبة، وهم اليهود ومن يشايعهم من المنافقين يشيعون الأكاذيب والأباطيل، ومفعول "ينته" مقدّر، أي عن أذى النبي وأذى المؤمنين. (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً مَّلْعُونِينَ): الإغراء التحريض على القيام بفعل مّا. ويتعدّى بـ"على" وبـ"الباء"، أي بعقوبتهم، وهي طردهم وإجلاؤهم عن المدينة. (مَّلْعُونِينَ): منصوب على الحال أو على الذم، أي مبعدين عن رحمة الله. (أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً): (أينما): اسم زمان متضمن معنى الشرط. (ثُقِفُوا): من الثقف، وهو الظفر والعثور على العدوّ. (أُخِذُوا): أمسكوا أسارى، وهذا الحكم فيه معنى الأمر. (تَقْتِيلاً): مفعول مطلق، و"سنّة الله" منصوب -أيضا- على المفعول المطلق.
ج) - البيان والتّفسير: