نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٠

(مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً، سُنَّةَ اللهِ فِي الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً):

(مَّلْعُونِينَ): منصوب على الحال من: (يُجَاوِرُونَكَ)، أي هم مطرودون من رحمة الله، فلا يقرّ لهم قرار في المدينة. وقد أصبح الرسول من قوة السلطة أن أصبح شديد الضغط على المنافقين يطاردهم ويتهددهم بالتشريد ويضيّق عليهم الخناق بحيث خضد شوكتهم فكفوا أذاهم عن المسلمين وهدأت الأوضاع في المدينة. ولم تذكر السيرة النبوية أن الرسول قتل بعضهم أو أخرجهم من البلاد، غير أن من واجب إمام المسلمين أن يطهّر المجتمع من الفساد وأن يوفّر الأمن لأفراد الأمّة، وذلك بنشر العدل بين الناس وإقامة حدود الله، وذلك ما يؤكّد عليه التعقيب بقوله: (سُنَّةَ اللهِ فِي الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً).

انتصبت: (سُنَّةَ) على المفعول المطلق لبيان أن حكم الضرب على أيدي المفسدين والتضييق عليهم هو سنة الله في من سبق من الناس، سواء منهم في التاريخ القريب أو البعيد، فالتاريخ القريب هو ما أوقعه الرسول بأعدائه المشركين والمنافقين والذين نقضوا عهوده من اليهود، وأما التاريخ البعيد فيتمثل في الأمم الخوالي بما أصابها من الهلاك والدمار، والله تعالى لا يحابي أحدا من خلقه فلا تتبدل سنته ولا تتغير، والله أعلم.

التخويف من قيام الساعة، والتحذير من إذاية الرسل.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬٤٦٩ / ٦٬٢٠١