نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

عطف الله الإكنان في النفس على التّعريض في نفي الجناح عن كليهما، والإكنان هو إضمار ذلك في النّفس وهو أمر لا مندوحة منه، وتأخيره في الذّكر هو للتّنبيه على أنّه أفضل وأحوط لحرمة العدّة، ثمّ استدرك الله فنهى عمّا يمكن أن يحدث من المواعدة السّرّية على الزّواج صراحة أثناء العدّة، ومثّل لها ابن عباس رضي الله عنه بأن يقول لها مثلا: إنّي عاشق فعاهديني أن لا تتزوّجي غيري أو نحو ذلك. ثم استثنى ما يكون من ذلك بالقول المعروف الذي لا يستنكره النّاس بالتّعريض ولو بأقوى الأساليب حتىّ تكون للمرأة المهلة المطلوبة لاختيار الرجل الأنسب لها.

ومبالغةً في التّحذير من كلّ مواعدة سرّية نهى الله على إتمام أيّة عقدة للنّكاح إلاّ بعد أن ينقضي أجل العدّة المفروض من الله، وكما هو شأن القرآن في استجاشة الضّمير الإيماني في نفوس المخاطبين قال تعالى: (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ).

والتّحذير راجع إلى الأحكام المتقدّمة من التّعريض وغيره، وذلك للتّرهيب من كلّ ما يمكن أن تنزع إليه النّفوس من التّساهل واللاّمبالاة في هذه القضيّة كما يقطع السّبيل على كلّ تحايل قد يلجأ إليه النّاس عند ضعف الوازع الديني، فهو تعالى يقدّم التّهديد الصّارم على تجاوز حدود الله ويصف ذاته العليّة بالحلم والمغفرة في ما رخّص فيه لعباده رأفةً ورحمةً بهم، والله أعلم.

تفصيل أحوال دفع المهر أو بعضه أو سقوطه، والمتعة للمطلّقة

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٥٠ / ٦٬٢٠١