نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٣

(وَالذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ): (مِنَ الْكِتَابِ): "مِن" بيانية لما في الموصول من الإبهام، (الكتاب): "أل" للعهد وهو القرآن. (هُوَ الْحَقُّ): "هو" ضمير الفصل للتأكيد. (مُصَدِّقًا): حال مؤكدة، (لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ): أي لما تقدمه من الكتب. (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا): "ثُمَّ" للترتيب الرتبي، (أَوْرَثْنَا): جعلنا وارثين، أي صار إليه مال ميّت قريب، وقد يستعمل بمعنى الكسب عن غير اكتساب ولا عرض، (الْكِتَابَ): أي القرآن، وهو مفعول أول، (الذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا): مفعول ثان والمراد بهم المؤمنون بالقرآن. (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقُم بِالْخَيْرَاتِ): تفصيل لمراتب أولئك المصطفين، (ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ): أي قصّر في العمل به، والمقتصد: المتوسط في العمل بكتاب الله، إذ يلمّ باللمم المعفوّ عنه عند الله، والسابق بالخيرات: هم أصحاب الفضل والسبق بالأعمال الصالحة. (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنَ اَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُولُؤًا): (اَسَاوِرَ): جمع: أسورة، وهي الحلية التي تلبس في اليد، (وَلُولُؤًا): منصوب معطوف على محل: (مِنَ اَسَاوِرَ). (الذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ): (دَارَ الْمُقَامَةِ): منصوب على المفعول الثاني لـ (أحلنا). (الْمُقَامَةِ): مصدر ميمي، من أقام بالمكان إذ قطنه، والمراد بها الجنة، والنصب: التعب من شدة. واللّغوب: الإعياء من جراء عمل أو جري.

ج) - أوجه القراءة:

٤٬٥٩٢ / ٦٬٢٠١