نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٠

(لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا): القضاء: يستعمل في تقدير حكم الله، أي يقدّر الله موتهم، كما يستعمل في الموت ذاتها فيقال: قضى نحبه. (فَيَمُوتُوا): منصوب بأن مضمرة، أي موتة ثانية. (وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا): أي هم في عذاب مستمرّ، وهذا نظير قوله تعالى: (وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَّرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) (إبراهيم:17). وقوله: (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا): اصطرخ على وزن: افتعل، قلبت فيه التاء طاء وهو المبالغة في الصراخ. (أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الذِي كُنَّا نَعْمَلُ): (نَعْمَلْ): مجزوم في جواب الطلب. و (غَيْرَ): منصوب نعتا لـ"صالح" أي عملا مغايرا للذي كما نعمله في الدنيا. (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ): جواب توبيخ، والتعمير هو تطويل العمر، أي ألم نمدّ في عمركم وقتا كافيا للتذكر؟. (فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ): (ذُوقُوا): الأمر مستعمل للتهكّم. (ما للظالمين من نصير): حكم عام على كل أنواع الظلم وأعظمه الشرك بالله. (هُوَ الذِي جَعَلَكُمْ خَلآَئِفَ فِي الاَرْضِ): (خَلآَئِفَ): جمع خليفة وهو الذي يخلف غيره في أمر. (فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ): أي جزاء كفره. (وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمُ إِلاَّ مَقْتًا): المقت: هو الغضب والسخط، و (يزيد) ينصب مفعولين. (قُلَ اَرَآيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ): (شُرَكَآءَكُم): منصوب بالرؤية، وهي هنا بمعنى الإنباء والإعلام، فيكون المعنى: أخبروني، والمراد بالشركاء الآلهة الباطلة المعبودة من دون الله. (أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ): "أَمْ" للإضراب الانتقالي.

٤٬٥٩٩ / ٦٬٢٠١