نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٦

(قُلَ اَرَآيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الاَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمَ -اتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَاتٍ مِّنْهُ بَلِ اِنْ يَّعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا اِلاَّ غُرُورًا):

أما وقد ثبت أنّ الملك والسلطان لله وحده، وبعد أن وضع المخاطبين أمام مسؤولياتهم، وبعد أن هزّ وجدانهم بما ينتظر الكافرين من سوء المصير في نار جهنم، وما يلحق بهم من المقت والخسران أمر الله رسوله أن يسألهم في سخرية وتحقير: أخبروني عن شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله، عن أي جزء من هذه الأرض خلقوه وسخروه لكم، وعن أية شراكة كانت لهم مع الله في خلق السماوات؟.

فهم لا يحيرون جوابا؛ لأنّهم لا يعتقدون في آلهتهم شيئا من ذلك، ولكنه سؤال للتّهكّم، ويرتقي إلى مفهوم الألوهية، فيسألهم عن أي كتاب منزل عليهم من عند الله يوضح لهم معنى الألوهية، إذ ليس في مقدور عقول البشر أن تتطاول إلى ذلك المقام العالي، وهم بالتالي لا يدّعون أنّ لهم كتابا من قبل، فلم يبق -إذن- إلا الادّعاء والغرور يتبادله الظالمون قديما وحديثا، وبذلك أفلسوا من الحجة، وماذا بعد الحق إلاّ الضلال؟!.

والله أعلم.

إنكار المشركين للرسالة، وتهديدهم بالهلاك.

أ) - النصّ:

//

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬٦٠٥ / ٦٬٢٠١