نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٨(طَآئِرُكُم مَّعَكُمُ): أي سبب شؤمكم هو معكم، وهو الكفر والتكذيب. (أَين ذُكِّرْتُم): الاستفهام بهمزة دخلت على "إن" الشرطية فهو للتقرير. والمعنى: لأجل أن ذكرناكم حلّ الشؤم بكم؟. (وَجَآءَ مِنَ اَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى): المراد بالمدينة نفس القرية، ومن أقصاها: أي من طرفها البعيد، و (يَسْعَى): جاء مسرعا، في محل نصب حال. (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ): خطابهم بـ"يا قوم" هو لاستعطافهم، (الْمُرْسَلِينَ): "أل" للعهد. (اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمُ أَجْرًا): والاتباع هو الامتثال، والأجر هو كلّ نفع دنيوي، والجملة مؤكدة للجملة السابقة: (اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ). (وَمَا لِي لآَ أَعْبُدُ الذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، ءَآتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً): أي مانع يمنعني من عبادة الذي خلقني، الاستفهام للتعجيب والإنكار. وقوله: (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) دليل على إيمانه باليوم الآخر. وقوله: (ءَآتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً) الاستفهام إنكاريّ فيه تعريض بالمخاطبين أنهم جعلوا الأوثان آلهة. (إِنِّيَ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ): إعلان صريح بإيمانه في تحدّ لقومه. (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ): طوى النصّ حادثة قتله. وقد مات شهيدا فاستحق الجنة. (قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ): التعبير بـ (يَا لَيْتَ) فيه استبعاد أن يعلم قومه بما أكرمه به ربّه بطريق النظر والاستدلال، ويدل على مدى اهتمامه بإيمان قومه إذ لم يشغله فرحه عن تذكرهم. (وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنم بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ، إِن كَانَتِ اِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ): أي هم أحقر من أن يبعث الله ملائكة السماء لإهلاكهم بل كانت صيحة واحدة من جبريل فإذا هم هلكى وصرعى.
ج) - أوجه القراءة: