نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٣

(إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغْلٍ فَاكِهُونَ): (أصحاب الجنّة) اسم "إن" وخبرها إما: (فِي شُغْلٍ) وإما: (فَاكِهُونَ)، وإما هما معا، والشُّغل مصدر شَغَله، إذا ألهاه، أي مشغولون بما هم فيه من النعيم والملذات عن حالة أهل النار. (فَاكِهُونَ): من الفُكاه -بضم الفاء- وهو المزاح المسّر المفرح. (عَلَى الاَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ): (الاَرَآئِك): جمع أريكة، الأسرّة المزيّنة تكون في الحجال، وقد تطلق على الأسرّة العادية. (مُتَّكِئُونَ): من الاتكاء، الاضطجاع على الجنب دون وضع الرأس على الوسادة. (لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ): (فَاكِهَةٌ): مبتدأ. (لَهُمْ): خبره، والفاكهة: ما يؤكل من الثمار للتّلذّذ لا للشّبع، ولا تتوفر لكلّ الناس في الدنيا، ولكنها متوفرة في الجنّة إذ قال تعالى: (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ) (الواقعة: 32 - 33). (مَا يَدَّعُونَ): بمعنى كل ما يطلبون ويشتهون. (سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ): (سَلاَمٌ): مبتدأ وتنكيره للتعظيم وخبره محذوف، ناب عنه المفعول المطلق، (قَوْلاً): تقديره: سلام فقال لهم قولا، أو هو بدل من (ما يّدعون). (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ): ويقال تميّزوا وانمازوا، أي أفرد عمّن كان مختلفا معه، ينفرد المجرمون عن المؤمنين بالابتعاد عن الجنة. (أَلَمَ أَعْهَدِ اِلَيْكُمْ يَا بَنِي ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ): الاستفهام تقريري، والعهد: بمعنى الوصاية، (لاَ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ): تفسيرية في موضع نصب بتقدير حرف جرّ. (وَأَنُ اعْبُدُونِي): معطوف على: (لاَ تَعْبُدُوا) وهي -أيضا- للتفسير. (وَلَقَدَ اَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا): بكسر الجيم وكسر الموحدة مع تشديد اللام، هو الجمع العظيم، مشتق من الجِبِل، بمعنى الخلق.

٤٬٦٦٢ / ٦٬٢٠١