نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦(أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنم بَنِي إِسْرَآئِيلَ): "ألم تر" استفهام تعجّبي تقدّم معناه. الملأ: الجماعة الذين أمرهم واحد، وهو اسم جمع كالقوم وكأنّه مشتقّ من الملّ وهو تعمير الوعاء بالماء ونحوه، يقال: تمالأ القوم إذا اتّفقوا على شيء. (إِذْ قَالُواْ لِنَبِيءٍ لَّهُم): النبي هو "صمويل"وهو معرب بـ"شمويل"، وتنكيره للإشارة إلى أنّ محلّ العبرة ليس هو شخص النبي فلا حاجة لتعينه. (هَلْ عَسِيتُم): "عسى" من أفعال المقاربة يشبه "كان" في عمله، ولا يكون خبرها إلا "أن" مع الفعل والاستفهام بـ"هل" للتّقرير. (وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ): "ما" مبتدأ و"لنا" خبره تقديره: أي شيء لنا في ألاّ نقاتل، والاستفهام للإنكار والتّعجّب. (أَنَّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنَا): "أنى" بمعنى كيف ومن أين، تعجبوا من جعل طالوت ملكاً وهو فقير. (لَمْ يُوتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ): الجملة للحال، أي كيف يستطيع من ليس بذي مال أن يكون ملكاً. (قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ، بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ): أي اختاره عليكم لما آتاه من سعة في العلم والجسم إذ كان أعلم بني إسرائيل وأشدّهم قامة وفراهة جسم، وبذلك سوف يتوفّر له المال.
ب) - أوجه القراءة:
(هَلْ عَسِيتُم): قرأ نافع وحده بكسر السين، وقرأ الباقون بفتحها وهو اللّغة المشهورة (هَلْ عَسَيْتُم).
ج) - بين يدي النّصّ: