نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٧ويدلّ النّصّ هنا أنّ من الشياطين المغامرين من قد يسترق السمع فيختطف الكلمة من أوامر الله لملائكته اختطافا بسرعة، ولكنه يحال عن تبليغها لأوليائه من الكهنة بحرق الشهاب له، قبل وصوله إلى الأرض، وإذا لم تحرقه الشهب فإنه تعالى يعذّبه عذابا أليما ملازما له، وهذا كقوله تعالى في سورة الجن: (وَإِنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا، وَإِنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَّسْتَمِعِ الاَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا) (8 - 9).
وهذه كلّها أخبار غيبيّة جاءتنا من عند الله، لا نعلم كيف تقع، ولكننا بمقتضى إيماننا بالله وبقدرته نصدّق بكلّ ما جاءنا من عند الله، وهو إذ يمتن علينا ببديع صنعه يبطل ادّعاء أولئك المفترين على الله بأنّ بينه وبين الجِنّة نسبا، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا، والله أعلم.
إلزام الحجّة على المنكرين للبعث.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: