نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٣

(فَاسْتَفْتِهِمُ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ): "الفاء" للتفريع، والاستفتاء يكون في الأشياء الهامّة، والمستفتون هم المشركون في قضية الألوهية، والاستفهام للإنكار التوبيخي. (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلآَئِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ): (أَمْ) منقطعة بمعنى "بل" الإضرابية لا يفارقها معنى الاستفهام. (وهم شاهدون): الجملة حالية وهي في معنى قوله: (وَجَعَلُوا الْمَلآَئِكَةَ الذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا اَ. شْهِدُوا خَلْقَهُمْ) (الزخرف:19). والشهود يكون برؤية العين وبالحضور. (أَلآَ إِنَّهُم مِّنِ اِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ، وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ): (أَلاَ): حرف تنبيه، والإفك أشدّ الكذب، (وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ): مؤكد بـ"إن" و"اللام". (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ): الهمزة في: (أَصْطَفَى) للقطع، على أنّها همزة استفهام، وهمزة الفعل محذوفة لأنها للوصل، واصطفى بمعنى اختار. (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ، أَفَلاَ تَذَّكَّرُونَ): "مَا" استفهامية مبتدأ، "لكم" خبرها. (كَيْفَ تَحْكُمُونَ): والمعنى: ماذا حصل لكم. (أَفَلاَ تَذَّكَّرُونَ): للإنكار والتعجيب. (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ، فَاتُوا بِكِتَابِكُمُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ): (أَمْ) للإضراب بمعنى "بل" والسلطان: الحجة الواضحة، فاتوا بالكتاب الذي أنزل عليكم في ذلك. (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا): وهذا النسب هو قولهم: تزوج الله من نساء سروات الجن فولد الملائكة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ): الجملة معترضة يبين قوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) وبين قوله: (سُبْحَانَ اللهِ). (إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ): والمراد محضورون، فهو العذاب يوم القيامة.

٤٬٧٦٢ / ٦٬٢٠١