نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٥ · صفحة ١٨

(قُلِ اِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ): (أَنَا مُنذِرٌ): مبتدأ وخبر، والخطاب لرسول الله، الإنذار: التخويف من عذاب النار. (وَمَا مِنِ اِلَهٍ اِلاَّ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ): (مِنِ): زائدة للتوكيد. (الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ): (الْوَاحِدُ): تأكيد لقوله: (وَمَا مِنِ اِلَهٍ اِلاَّ اللهُ). قهار: صيغة مبالغة من القهر، أي الغالب على أمره. (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): (رَبُّ): صفة. (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ، اَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ): (هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ): مبتدأ وخبر وصفة، والمقصود به القرآن الكريم. (اَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ): مبتدأ وخبر، أو النبأ العظيم هو أهوال البعث والحشر، كما جاء في قوله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) (النبأ:1). (مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمِم بِالْمَلإِ الاَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ): (بِالْمَلإِ الاَعْلَى): هم الملائكة، (إِذْ يَخْتَصِمُونَ): والمراد به الحوار الذي جرى بينهم وبين الله في خلق آدم. (إِنْ يُّوحَى إِلَيَّ إِلآَّ أَنَّمَآ أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ): (إِنْ): بمعنى "ما" (أَنَّمَا): "إما" مرفوع على أنه نائب فاعل لـ (يوحى)، أو أنه يقدّر له حرف جرّ محذوف، أي يوحى إلي بأنما أنا نذير مبين.

ج) - أوجه القراءة:

(أَنَّمَا): قرأ الجمهور بفتح همزة (أَنَّمَا)، وقرأ أبو جعفر بكسرها على أن الجملة جاءت على سبيل الحكاية.

د) - البيان والتّفسير:

يبدأ الشوط الأخير من السورة الكريمة بهذه الآيات التي تصلح أن تكون فذلكة لما مضى، إذ ذكّرت بالمبادئ الأساسية للعقيدة الإسلامية من توحيد الإله وإثبات صدق النبوءة والرسالة وتقدير المعاد، فهي عود على بدء لما افتتحت به السورة الكريمة، أو ردّ العجز على الصدر كما يقول البلغاء مركزة على بيان مهمة رسول الله في التبليغ والإنذار.

٤٬٨٣٧ / ٦٬٢٠١