نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٧٦

(قُلْ يَاعِبَادِي الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (53) (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ) (54) (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ) (55) (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُّ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) (56) (أَوْ تَقُولَ لَوَ اَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (57) (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوَ اَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (58) (بَلَى قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (59) (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ اَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ) (60) (وَيُنَجِّي اللَّهُ الذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) (61).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(قُلْ يَا عِبَادِي الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ): (يَا عِبَادِي): هذه الإضافة تجيء في عرف القرآن خاصة بالمؤمنين تشريفا لهم. (أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ): الإسراف: الإفراط في الشيء عديّ "بعلى" لإفادة المضرّة.

(لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ): لا تيأسوا من مغفرته التي تنجيكم من النار.

(إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا): الجملة تعليل للنهي عن القنوط، وأظهر لفظ الجلالة في مقام الإضمار للدلالة على الكرم والفضل –جميعا- حال من الذنوب، فلا معصية تخرج عن الآية إذا تاب صاحبها.

٤٬٩٣٣ / ٦٬٢٠١