نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ١٠٣(حم) (1) (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (2) (غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (3) (مَا يُجَادِلُ فِي ءَايَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الذِينَ كَفَرُوا فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلاَدِ) (4) (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالاَحْزَابُ مِنم بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةِم بِرَسُولِهِمْ لِيَاخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذتُّهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) (5) (وَكَذَالِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ عَلَى الذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمُ أَصْحَابُ النَّارِ) (6).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(حم* تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ): وردت في إعرابه عدة أوجه، ولعل أقربها إلى الصواب –كما أورده الإمام الرازي- أن يكون: (حم): اسم السورة فهو مبتدأ وقوله تنزيل الكتاب خبره ويجوز أن يكون تنزيل مرفوعا بالابتداء والخبر: (مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ).
(غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ): إما نعوت أو بدل، ويجوز النصب على الحال، و (غَافِرِ): بمعنى سائر لذلك الذنب فلا يؤاخذ عليه، (قَابِلِ التَّوْبِ): أي يقبل التوبة من الذنب والتوبة الرجوع عن المعصية إلى الطاعة. (ذِي الطَّوْلِ): أي صاحب الفضل على عباده ويأتي الطول بمعنى القدرة.
(لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ): لا ربّ غيره في الوجود إليه مرجع الخلائق كلها لمحاسبتهم ومجازاتهم.