نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ١١٥(قَالُوا رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا): الإماتة الأولى: هي حالة الجنين في بطن أمه قبل أن ينفخ فيه الروح بعد مائة وعشرين يوما، والإماتة الثانية فهو الموت عند انقضاء أجل كل شخص والإحياء الأول هو الخروج إلى الدنيا من بطن الأم والإحياء الثاني هو إحياء البعث.
(فَهَلِ اِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ): الاستفهام للتمني (مِّن): زائدة للتوكيد يطلبون أي خروج كان ويأيّ وسيلة كانت.
(ذَالِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ): (ذَالِكُم): الإشارة إلى العذاب الذي هم فيه وهو في موضع رفع بالابتداء والتقدير ذلكم العذاب الذي أنتم فيه هو بسبب أنكم إذا دعيتم للإيمان بالله كفرتم.
(فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ): مفرع عن قوله: (وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُّنِيبُ): (مُخْلِصِينَ): منصوب على الحال، (الدِّينَ): منصوب على المفعولية.
(يُلْقِي الرُّوحَ مِنَ اَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ): (يُلْقِي الرُّوحَ): أي الوحي يختار له من يشاء من عباده.
(لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِي): أي يخوّف الرسول الملقى إليه الوحي يخوّف الناس يوم المحشر حين تتلاقى الخلائق كلها ليوم الحساب.
(يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ): (هُم): مبتدأ و (بَارِزُونَ): خبره أي ظاهرون لأنهم يكونون على أرض مستوية لا يخفى فيها أحد.
(لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ): ينادى مناد: (لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ):؟؟ … السؤال تقريريّ أي ليشهد الطغاة الجاحدون على ما كانوا عليه من افتتان وغرور بمتاع الدنيا، إذ يسمعون الجواب بحصر الملك لله.
(لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ): أي تتم محاسبة الخلائق بالعدل الكامل وتكرار لفظ: (الْيَوْمَ): ثلاث مرات معرفا "بأل" هو للاهتمام والتركيز على الإيمان به.