نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ١٢١(رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ): من إضافة الصفة إلى فاعلها أي درجاته رفيعة وهو ما يناسب وصف العليّ الكبير، فالرفع في المكانة وعلوّ الشأن لا في المكان -حاشاه- فهي صفة ذاتية لله تعالى، وهو صاحب العرش العظيم خصّه الله بالذكر لأنه أعظم مخلوقات الله في الكون وقد صوّر الرسول عظمته بالنسبة للسماوات فقال: «كحلقة في فلاة»(1). والذي يملك ذلك الخلق العظيم هو من الرفعة والسموّ والكبرياء ما لا يعلمه إلا هو.
(يُلْقِي الرُّوحَ مِنَ اَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ): والروح بمعنى الوحي الذي ينزله على من يختار من عباده الأنبياء والرسل ينزله من أمره، أي بأحكام شرائعه لخلقه وفق ما تقتضيه حكمته من ذلك التشريع في ما ينظم شؤون معاشهم ومعادهم ليقوم يوم التلاقي، بيان لمهمة الرسل في إنذار الناس بعذاب يوم القيامة في موقف المحشر.
ب) - (يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ):
(1) 1 - الحديث: رواه الطبراني.