نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٨

(وَيَاقَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِي* يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ): (يَوْمَ التَّنَادِي): هو يوم الحساب والحشر، لأن الخلق يتنادون يومئذ: (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ): (يَوْمَ): منصوب على البدلية: (يَوْمَ التَّنَادِي* يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ): أي تفرّون خائفين من عذاب النار، وجملة: (مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ): في موقع الحال، والعاصم هو الحافظ والمانع: (مِّنَ اللَّهِ): أي من عذابه زيدت: (مِّنَ): للتوكيد.

(وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ): يوسف بن يعقوب –عليهما السلام- جاء من قبل موسى إذ كان على خزائن مصر. جاء بالبيّنات: الباء للملابسة. (الْبَيِّنَاتِ): الدلائل الواضحة الدالة على اصطفائه من الله.

(حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَّبْعَثَ اللَّهُ مِنم بَعْدِهِ رَسُولاً): (حَتَّى): للغاية، (هَلَكَ): بمعنى: "مات"، (قُلْتُمْ): بمعنى قال أسلافكم يومئذ لا يبعث الله في المستقبل رسولا.

(الذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءَايَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الذِينَ ءَامَنُوا): (الذِينَ يُجَادِلُونَ): إما بدل من قوله: (مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ): أو حبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هم الذين" ويرى بعض المفسرين أنه: مبتدأ وخبره قوله: (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ). (كَبُرَ): ملحق بأفعال الذم مثل: "ساء". (مَقْتًا): تمييز. "والمقت" أشدّ البغض.

ج) - أوجه القراءة:

(يَوْمَ التَّنَادِي): قرأ الجمهور: -بدون ياء- في الوصل والوقف، وهو غير منوّن، ولكن عومل معاملة المنوّن لرعاية الفواصل، وقرأ ابن كثير: (يَوْمَ التَّنَادِي): -بإثبات الياء على الأصل- اعتبارا بأن الفاصلة هي قوله: (فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ).

٤٬٩٩٥ / ٦٬٢٠١