نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٣

ب) - يكون كل من المشبه والمشبه به: (مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ): هو كلام الله ووحيه لرسله، فهو الحق والصدق، فلا يكون لقومك أي عذر في تكذيبهم، وأنت لم تكن بدعا من الرسل في ذلك فهي سنة تتجدد وتتكرر، ولذلك اختير لها صيغة المضارع: (مَّا يُقَالُ لَكَ): ثم جاء التذييل في قوله: (إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ اَلِيمٍ): جاء مؤكدا لتلك التسلية الربانية لرسوله، فهو تعالى يعد بالمغفرة للذين أحسنوا وصبروا ويتوعد بالعقاب الأليم لمن كذب وتولّى فهو تعالى يرتب الجزاء لكل فريق بما يستحقه بحكمة وعدل، ثم أكمل الله تعالى التنويه بشأن القرآن ردّا على تحدّي المشركين في قولهم لرسول الله: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِي ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنم بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلِ اِنَّنَا عَامِلُونَ) (فصلت:5).

٥٬١١٠ / ٦٬٢٠١