نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٠(وَكَذَالِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) (7) (وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُّدْخِلُ مَنْ يَّشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّنْ وَّلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) (8) (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (9) (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (10) (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنَ اَنفُسِكُمُ أَزْوَاجًا وَمِنَ الاَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (11) (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (12).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَكَذَالِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا): وكذلك معطوف على قوله: (كَذَالِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الذِينَ مِن قَبْلِكَ): كرر فعل الإيحاء لطول الفصل، ولزيادة تقرير المعنى –أي الإيحاء من الله واحد، وإن كان الاختلاف في اللغات، (لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى): أي أهل مكة كنيت "بأمّ القرى" لأنها أقدم المدن العربية، وأمّ الشيء أصله. (وَمَنْ حَوْلَهَا): أي من العرب وغيرهم، و (أُمَّ): منصوب على المفعولية لفعل: (تُنذِرَ).