نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٥

(اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمُ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ): (اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ): أي نحن متفقون على توحيد الله، ومستوون في الأحكام المنزلة، والله يجزي كل واحد بعمله، (لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ): أي لا مجادلة ولا خصومة لظهر الحق.

(وَالذِينَ يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ مِنم بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ): (الذِينَ): مبتدأ، (حُجَّتُهُمْ): مبتدأ ثان، (دَاحِضَةٌ): خبر. والجملة خبر: (الذِينَ). (يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ): أي محاجتهم في دين الله لإدخال الشك في قلوب الناس من صحة الإسلام من بعد استجابتهم لدعوته. (دَاحِضَةٌ): زائلة باطلة. (مِنم): دحضت رجله ترّخص، أي زلت.

(اللَّهُ الذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ): الباء للملابسة، و (الْحَقِّ): هو كل ما يقتضيه الصلاح والخير. (وَالْمِيزَانَ): العدل، (الْكِتَابَ): أل، للعهد -أي القرآن، أو للجنس أي كل كتاب.

(وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ): ما يدريك؟؟. (مَا): استفهامية للتنبيه، (يُدْرِيكَ): من الدراية وهي العلم، علق: (يُدْرِيكَ): عن العمل بحرف الترجّي: (لَعَلَّ). (قَرِيبٌ): لم يؤنث، إما لأنه نعت لمذكر مقدر: أي شيء أو أمر قريب أو يراد بالساعة: البعث.

(يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ): (يُمَارُونَ): من المماراة وهي الشك في الساعة، للظرفية المجازية.

(اللَّهُ لَطِيفُم بِعِبَادِهِ): (لَطِيفٌ): كثير البرّ بهم يتلطف بهم جميعا، و (لَطِيفٌ): يتعدى بالباء وباللام كقوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ اِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (الرعد:100).

ج) - البيان والتّفسير:

٥٬١٥٢ / ٦٬٢٠١